كلمة رئيس الهيئـــة
الحمد لله الذي سخر لنا من الإرادة ما يمكننا من استشراف المستقبل برؤية واضحة، ورسم معالم سوق عمل وطني منتج ومستدام.
إن هيئة سوق العمل ليست مجرد جهاز إداري، بل هي قاطرة للتحول الوطني وجسر استراتيجي يربط بين الطموحات الوطنية والإمكانيات المتاحة، وبين مخرجات التعليم واحتياجات التنمية الاقتصادية الشاملة. لقد جاء تأسيس الهيئة لتكون المرجع الرئيسي للبيانات والإحصاءات الدقيقة ، وبيت الخبرة الذي يقود عملية تنظيم السوق، والتخطيط لبرامج إحلال العمالة الوطنية ، ومعالجة الاختلالات الهيكلية لضمان التوازن بين العرض والطلب.
إننا في هيئة سوق العمل نؤمن إيماناً راسخاً بأن التنمية الحقيقية تبدأ من تمكين الكفاءات الوطنية ، وتوفير بيئة عمل عادلة وممكنة، وتشجيع المبادرات الريادية والمشروعات الصغرى والمتوسطة. ولهذا، فإننا ملتزمون بإصدار وتطوير التشريعات اللازمة ، وإدارة ملف العمالة الوافدة بكفاءة، ووضع السياسات التي تضمن الارتقاء بمستوى الأداء والكفاءة في هذا القطاع الحيوي.
نحن هنا لنؤكد التزامنا بالعمل المشترك، ونتطلع إلى شراكة فاعلة مع كافة الأطراف في القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، للمساهمة في وضع ليبيا على مسار النمو والازدهار الاقتصادي. إننا معاً، سنعمل على تحقيق رؤيتنا نحو سوق عمل منتج عادل، وممكن.
وفي الختام، نسأل الله التوفيق في مسيرتنا، وأن يكون هذا المسعى دافعاً للارتقاء بسوق العمل الليبي نحو آفاق أرحب ومستقبل أفضل للجميع.